رسالة سرية في توقيت حرج.. طهران تواصل رهن لبنان لصالح صراعاتها الإقليمية

في وقت يعاني فيه لبنان من أزمات اقتصادية ومعيشية غير مسبوقة، وتحت وطأة دمار هائل يهدد الكيان الوطني جراء الحروب المتكررة، تأتي التحركات الإيرانية لتؤكد استمرار طهران في استخدام الساحة اللبنانية ككارت تفاوض ورأس حربة في صراعاتها الإقليمية.

زيارة بعيدة عن الأضواء
وفقاً لمعلومات صحفية متداولة، شهدت الأيام الأخيرة زيارة بعيدة عن الأضواء قام بها معاون وزير الخارجية الإيراني، محمد سعيد خطيب زادة، حمل خلالها رسالة سرية إلى قيادة حزب الله. ورغم محاولات إحاطة الزيارة بالتكتم، إلا أن طبيعة الرسالة والظروف المحيطة بها تعكس أنها لم تكن مجرد مشاورات دبلوماسية روتينية، بل حملت في طياتها ما يشبه “أمر مهمة” صارماً يضع الحزب في صلب الاستعدادات الإيرانية للمواجهات المقبلة.

الإصرار على “وحدة الساحات”
تأتي هذه الخطوة لتثبت أن القيادة الإيرانية ما زالت تمارس السياسة نفسها القائمة على مبدأ “وحدة الساحات”، دون مراعاة للخصوصية اللبنانية أو التبعات الكارثية التي يواجهها الشعب اللبناني. وبينما يتطلع اللبنانيون إلى إبعاد بلادهم عن الصراعات الخارجية والتركيز على إعادة الإعمار والإنقاذ الاقتصادي، تعيد هذه الرسائل التأكيد على ربط المصير اللبناني بالحسابات الاستراتيجية الإيرانية.

كلفة باهظة ومستقبل مجهول
إن الإصرار على اقحام لبنان في المخططات الإقليمية يزيد من عزلة الدولة اللبنانية ويضعف فرص التعافي، خاصة في ظل انعدام المقومات الاقتصادية للبقاء. ويبقى السؤال المطروح في الشارع اللبناني: إلى متى يستمر دفع الثمن من أمن واستقرار وشعب لبنان لصالح أوهام السيطرة والنفوذ الإقليمي؟

Scroll to Top