بيروت – خاص:
تتزايد المخاوف الإقليمية والدولية من دخول منطقة الشرق الأوسط مرحلة بالغة الخطورة من المواجهة العسكرية المفتوحة، وسط تقديرات باحتمال تجدّد الصدام العسكري المباشر بين إسرائيل وإيران. يأتي ذلك في وقت تسعى فيه طهران إلى إعادة تنشيط معادلة “وحدة الساحات”، ما يضع لبنان أمام تحديات مصيرية ومخاطر حقيقية جراء احتمالية انخراط “حزب الله” في أي مواجهة مرتقبة.
وفي هذا السياق، تلقى لبنان حزمة تحذيرات دبلوماسية عربية وغربية مشددة من تداعيات ضربة عسكرية أمريكية-إسرائيلية محتملة ضد إيران، قد تجرّ المنطقة إلى أتون حرب جديدة يسعى لبنان بكل الطرق للبقاء بمنأى عن تداعياتها المدمرة. بالتوازي مع ذلك، يرفع “حزب الله” من سقف مواقفه السياسية في الداخل، وسط ترجيحات بأن تسبق هذه التطورات أو تعقبها الاستحقاقات الانتخابية الكبرى في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
ولاحتواء هذا الضغط المزدوج والوضع الداخلي المتقلب، أوفد رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون، مستشاره العميد أندريه رحال للتشاور والتنسيق بشأن إدارة الأزمة الراهنة، وتحصين الجبهة الداخلية وسط مساعٍ مكثفة لتجنب زجّ البلاد في صراعات إقليمية جديدة.



