غرق مركب هجرة ووفاة شابين من مخيم نهر البارد

طرابلس – خيّمت حالة من الحزن الشديد والترقب القلق على مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين ومناطق شمال لبنان، إثر تأكيد نبأ غرق مركب يقلّ مهاجرين غير نظاميين أثناء محاولتهم الوصول إلى السواحل الأوروبية. وقد أسفر الحادث الأليم عن وفاة شابين من أبناء مخيم نهر البارد، هما: محمد فخري مبدي وسامي الطيار، فيما لا يزال مصير عدد آخر من المفقودين مجهولاً وسط مخاوف متزايدة على حياتهم.

وفي التفاصيل الأولية، كان المركب قد انطلق من السواحل الشمالية للبنان في رحلة غير شرعية متجهاً نحو اليونان، وعلى متنه نحو 18 إلى 22 شخصاً من جنسيات مختلفة، تضم لبنانيين وسوريين وفلسطينيين. ومع بلوغ رحلتهم المياه الاقليمية القريبة، تعرض المركب لحادث غرق مأساوي أدى إلى وقوع الضحايا.

من جهتها، تحركت فرق الإنقاذ والبحرية التركية للتعامل مع الحادث، حيث تمكنت من إنقاذ عدد من ركاب المركب ونقلهم لتلقي الرعاية الإسعافية اللازمة. بالمقابل، تعيش عوائل المفقودين والضحايا في مخيم نهر البارد ومختلف التجمعات الفلسطينية واللبنانية حالة من الصدمة، بانتظار ورود معلومات رسمية ودقيقة من الجهات الدبلوماسية والأمنية للتحقق من قوائم الناجين والضحايا، ومعرفة مصير بقية المفقودين الذين انقطعت الاتصالات بهم.

تأتي هذه الفاجعة لتُعيد تسليط الضوء على تنامي ظاهرة “قوارب الموت” وخطورة الهجرة غير النظامية التي تدفع بالشباب، جراء الظروف الاقتصادية والمعيشية القاسية، إلى ركوب مخاطر البحر بحثاً عن بارقة أمل وآفاق حياة جديدة، متكبدين أثماناً باهظة تُدفع من أرواحهم ومستقبلهم.
Scroll to Top