بيروت – تشهد الساحة القضائية والأمنية في لبنان متابعة مكثفة لتداعيات قضية ضبط شحنة المواد المتفجرة (التي تضم مواد شديدة الانفجار من نوعي “TNT” و”C4″) والتي تم ضبطها مؤخراً عند حاجز ظهر البيدر. وفيما تواصل الأجهزة الأمنية ومخابرات الجيش تحقيقاتها المكثفة لمعرفة مسار الشحنة ووجهتها النهائية، برزت تقارير ومواقف متباينة حيال الإجراءات القضائية المتخذة بحق شخصيات مرتبطة بملف التحقيق.
وفي التفاصيل، تضاربت الأنباء الواردة من القصر العدلي والمصادر القضائية حول إصدار مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم مذكرات إحضار بحق أسماء مسؤولة أو مرتبطة بالحزب (تحديداً الشخصيتين اللتين عُرفتا بالأسمين الحركيين أو الأوليين “ساجد” و”ذو الفقار”) على خلفية التحقيقات الجارية. فبينما أشارت مصادر قضائية وإعلامية متطابقة إلى إصدار مذكرتي إحضار بحق المذكورين بعد استكمال التحقيقات الأولية وتحديد هويتيهما بالكامل من قبل مخابرات الجيش، عاد مصدر أمني لينفي صحة الأنباء التي تتحدث عن إصدار مذكرات توقيف أو إحضار بحق مسؤولين في الحزب، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال رهن السرية القضائية والإجراءات الروتينية بإشراف القضاء المختص.
من جهتها، أفادت مصادر متابعة بأن الجهات المعنية في الحزب تتابع مجريات التحقيق القضائي عن كثب، لا سيما في ظل الضغوط السياسية والملفات الأمنية الحساسة التي تحيط بملف السلاح والمخازن والذخائر، وسط تأكيدات رسمية من السلطات اللبنانية على رأسها رئاسة الجمهورية بضرورة بسط سلطة الدولة، ومنع أي مظاهر مسلحة غير قانونية، وإحالة كافة المخالفين إلى القضاء للقيام بدوره كاملاً.
وتتواصل التحقيقات مع الموقوفين في القضية (الذين شملوا سائق الشاحنة وآخرين برفقته، إضافة إلى ملاحقة خيوط مرتبطة بمالك الشاحنة وبعض المحيطين) بغية جلاء كامل الحقيقة وتحديد المسؤوليات بدقة تحت إشراف القضاء العسكري.



